حسن بن عبد الحسن بن أبي عزبى
110
الروضة البهية فيما بين الأشاعرة والماتريدية
المسألة الرابعة من المسائل المعنوية في كلام اللّه تعالى القائم بذاته تعالى هل يجوز أن يسمع أم لا ؟ وتحريرها ، اعلم أنّ المثبتين للكلام النفسي اختلفوا في أنّه مسموع أم لا ؟ فقال الأشعري : إنّ كلام اللّه تعالى مسموع بناء على أنّ عنده كلّ موجود يصحّ أن يراد ، فكذا يصحّ أن يسمع ، وهذا قريب من قول أبي منصور الماتريدي رحمه اللّه ، فإنّه أشار في أوّل مسألة الصفات من كتاب التوحيد إلى جواز سماع ما وراء الصوت ، فإنّه قال : العلم بالأصوات وخفيات الضمائر هو الكلام في الشاهد عنده ، فجوّز سماع ما ليس بصوت . وقال أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك الأصفهاني من جملة الأشعرية : المسموع عند قراءة القارئ شيئان : أحدهما صوت القارئ ، والثاني كلام اللّه تعالى ، واستدلّ